|
|
|
|
|
دجلة .. يستبدل الجثث الطافية بقوارب التنزه |
|
02/12/2009 |
|
بغداد - وكالة الصحافة العراقية - متابعة |
عادت قوارب الرحلات النهرية تذرع مياه نهر دجلة بعد سنوات الحرب ورغم انها تبدو في حالة رثة وتبحر في مياه ملوثة فهي تذكر الكثيرين بأوقات أكثر سعادة ويعتبرونها علامة تبشر بمستقبل أفضل. وفي رابع أيام عيد الأضحى تزاحمت عائلات عراقية في أبهى ثيابها في قارب عند مرسى في متنزه أبو نواس في بغداد بجوار نموذج لقلعة على شكل سفينة غارقة للاستمتاع بالخدمة التي بدأت يوم الجمعة أول أيام العيد.واصطحب أحمد محسن زوجته وطفليه في نزهة نهرية على القارب. وقال وصوته يختلط بكلمات أغنية وطنية من عهد صدام حسين تتردد من مكبر للصوت «يستطيع المواطن العراقي الان ان يتنفس وأن يلمس بعض التقدم. أحس كما لو كنا قد عدنا الى الأيام الخوالي». وغرقت القوارب التي كانت تجوب النهر أو تعرضت للنهب أو الضرر أثناء الغزو. وحالت سنوات العنف الطائفي التي تلت الغزو دون استئناف الخدمة في النهر الذي بات من المألوف انتشال جثث منتفخة طافية من مياهه. لكن العنف انحسر في العامين الاخيرين وبدأت وزارة النقل العراقية مشروعا لإعادة حركة القوارب للسياحة وأغراض النقل العام الى النهر. وقال عصمت عامر المدير العام للشركة العامة للنقل البحري وهي شركة تابعة لوزارة النقل وتشرف ايضا على النقل النهري «بغداد يلفها بعض الحزن لكننا سنعيد اليها الحياة بهذا المشروع». وأضاف «هذه مجرد بداية. سنملأ النهر بالقوارب والمراسي والمطاعم العائمة». وقال عامل على إحدى البواخر إنه بدأ تشغيل أربع سفن نهرية كبيرة لكن هناك خططا لتشغيل المزيد بما في ذلك باخرة للأعراس. وقال عامر إنه أعيد تأهيل 16 مرسى على ضفتي النهر. وتصايح الأطفال الذي كانوا ضمن حوالي 40 راكبا عند مرسى أبو نواس في بهجة والقارب يشق المياه البنية الموحلة لنهر دجلة الذي يشطر العاصمة العراقية. وظهرت في النهر نباتات البوص وبعض الجزر حيث انخفض مستوى مياه وتدفقها لاسباب من يينها بناء سدود في تركيا. وحذر عامل على القارب من أن السفينة المجددة على ما يبدو ستغرق ما لم ينتقل بعض الركاب إلى أحد طرفيها. وشهد متنزه أبو نواس نفسه هذا العيد احتفالات صاخبة لم ير مثلها منذ سنوات حيث بات السكان يشعرون بمزيد من الأمن، وقال محمود رضا وهو مدير مطعم «هذه السنة افضل كثيرا من وجهة النظر الأمنية. والاقتصاد افضل والرواتب افضل». وأضاف «الشيء الوحيد الذي نقلق بشأنه هو الانتخابات فالناس يقتلون بعضهم بعضا على المقاعد»، ويتطلع ركاب القوارب إلى معالم بغداد الشهيرة مثل فندقي شيراتون وقلسطين. وعلى الضفة الأخرى يلوح أحد قصور صدام حسين وهو قصر استخدمته القوات العسكرية الأميركية والإدارة التي عينتها إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش كمقر لها قبل إعادته للعراق في وقت سابق هذا العام.
لكن النزهة النهرية كانت بالنسبة لأحد الركاب تذكرة حزينة بالحالة الراهنة للعراق بعد الغزو.
وقال صباح اليسري وهو استاذ جامعي «هذا اسوأ كثيرا مما كان عندنا من قبل. هذا لا يعد شيئا مقارنة مع ما تقدمه بلدان أخرى لمواطنيها. لقد مضت سبع سنوات على الحرب وهذا كل ما عندنا |
|
|
|
|
|