المساءلة والعدالة تحمل وزيري الدفاع والداخلية مسؤولية التدهور الامني في العراق        نائبة في دولة القانون : تهديد العراقية بالانسحاب من العملية السياسية مجرد ورقة ضغط        ايران تسعى لتشكيل ميليشيا جديدة في العراق على غرار قوات حزب الله اللبناني       علاوي يخشى من حرب محتملة بسبب إيران النووية        بريمر: ترسيخ الديمقراطية في العراق عمل شاق       
 
 
عوائل فقدت ذويها منذ سنوات تطالب الحكومة بالتدخل لمعرفة مصيرهم
17/01/2010
بغداد- وكالة الصحافة العراقية -
فقدت ولدي منذ ثلاث سنوات في احدى مناطق بغداد دون ان تساعدني اي جهة لمعرفة مصيره حتى الآن” هذا ما قالته (ام مالك) وعيناها تملؤهما الدموع وهي تتحدث عن ابنها الاكبر الذي فقد عام 2006 نتيجة الاوضاع الامنية السيئة التي مر بها العراق خلال السنوات الماضية والتي راح ضحيتها المئات من المفقودين بعد سيطرة الجماعات المسلحة والميليشيات على الكثير من المناطق. وتضيف ام مالك “كنت اتمنى ان اجد مساعدة من اي جهة حكومية لمعرفة مصير ولدي وهل هو ميت ام حي بعد ان بحثت عنه في الطب العدلي والمستشفيات ومراكز الشرطة دون جدوى”. هذا وما تزال الكثير من العوائل العراقية تعاني من فقدانها ابنائها اثناء عمليات العنف والخطف التي شهدتها البلاد في السنوات الماضية دون معرفة مصيرهم رغم تحسن الوضع الامني بشكل ملحوظ منذ فترة ليست بالقصيرة وسيطرة الاجهزة الامنية على كافة المناطق خاصة التي كانت تحت سيطرة الجماعات والميليشيات المسلحة. كما طالبت هذه العوائل بتدخل الجهات الحكومية لمعرفة مصير ابنائها بعد ان توقفت عمليات الخطف واعلان الاجهزة الامنية القبض على الذين ينفذون هذه العمليات بين فترة واخرى الامر الذي يسهل معرفة مصير المفقودين. وتشير ام مالك الى انها تعيش اياما مليئة بالحزن والمعاناة بسبب عجزها عن معرفة مصير ابنها مالك. بينما يقول (ابو حسن) الذي فقد ابنه في اوائل عام 2007 “يجب على الحكومة ان تساعدنا في ايجاد او معرفة مصير ابنائنا او التخفيف من المأساة التي نعيشها يوميا لعدم معرفتنا مصير ابنائنا المفقودين منذ سنوات”. ويضيف ابو حسن “نعيش ظروفا صعبة جدا حيث لا نعرف مصير ابننا اذا كان حيا او ميتا”. اما (عباس فاضل) الذي فقد شقيقه منتصف عام 2007 في طريق بغداد- ديالى فيقول متسائلا “لماذا لا تعمل الحكومة اي شيء للعوائل التي فقدت ابناءها ولا نعرف مصيرهم منذ فترة طويلة جدا”. مضيفا ان “الحكومة في اي بلد هي المسؤولة عن حماية اي مواطن لذا هي المسؤولة حاليا امام جميع العوائل التي فقدت ابناءها لايجاد من فقدوا”. (كريمة ام محمد) هي الاخرى فقدت زوجها تقول “اختفى زوجي وهو ذاهب لعمله منذ ثلاث سنوات ولم اعرف ما حل به الى هذه اللحظة”. وتضيف كريمة “اصبحت اعيل خمسة اطفال وحدي بعد ان فقدت زوجي في ظروف قاسية جدا”. مشيرة الى ان اطفالها اصبحوا يعيشون على الصدقات من بعض الناس بعد اهمال الجهات الحكومية لها ولاطفالها. وتؤكد (ام محمد) انها راجعت الكثير من الدوائر الحكومية بغية مساعدتها في ايجاد زوجها او اعانة اطفالها الخمسة من دون ان تحظى بأي مساعدة تذكر. ويوضح (عدنان ابو خليل) الذي فقد اثنين من ابنائه ان الوزارات والدوائر لا تتعاون مع اهالي المفقودين وتابع قائلا “راجعت وزارتي الداخلية وحقوق الانسان بحثا عن مصير اثنين من ابنائي اللذين فقدوا وسط بغداد مع سيارتهما منذ اكثر من ثلاث سنوات لكن لم اجد اي تعاون واهتمام من المسؤولين”. ويضيف احد الذين فقد ذويه ويدعى (حسين رضا) قائلا “لا ينظر المسؤولون بمعاناة العوائل التي فقدت احد ابنائها من دون ان تعرف مصيره اذ لم نلاحظ او ننتظر من اي مسؤول او جهة حكومية انها تريد ان تقدم مساعدة او اي شيء لهؤلاء العوائل التي تعيش في جحيم”. اما (ام عمر) فتؤكد انها تعيش في كل يوم عزاء جديدا لانها فقدت ابنها بعد زواجه بشهر واحد ولم تعرف ماذا كان ولدها على الارض حيا ام تحتها ميتا بعد مرور اكثر من سنتين على فقدانه. وكانت وزارة حقوق الانسان قد ذكرت في وقت سابق انها وضعت ضوابط جديدة للتحري عن المفقودين او مجهولي المصير خلال السنوات الماضية. موضحة ان الضوابط تتضمن فتح ملفات خاصة للمفقودين توضح فيها المستمسكات الشخصية ومن ثم تتم مفاتحة وزارات الدفاع والداخلية والصحة لمعرفة مصيره.
 

Developed by:
Effective Solutions